عفواً : أنا صاحبة القرار
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
سارة طالبة تدرس في الصف الثاني ثانوي علمي
راسبة لسنتين وفي نفس المواد(كيمياء,فيزياء,رياضيات)
استدعتها المرشدة لتناقشها في أسباب الضعف
المرشدة: سارة اليوم كنت جالسة مع الاستاذة بدرية مدرسة العربي
والاستاذة هياء مدرسة الاجتماعيات وكنا نتكلم عن الطالبات المتفوقات
وبصراحة أثنوا عليك وقالوا أنك كنت من الطالبات المتفوقات عندهم في صف
أول ثانوي وشفت كشف درجاتك لصف أول ثانوي وثاني ثانوي
لاحظت أن درجاتك في المواد الأدبية مرتفعة
ثم استطردت المرشدة حديثها
سارة ليه ماتحولين للقسم الأدبي؟؟
سارة بعبارات مخنوقة ونظرة حزينة: لكن ما أقدر يا أستاذة أغير القسم العلمي
المرشدة: ليه ماتقدرين النظام يسمح انك تغيرين القسم؟؟
سارة : لأني مو انا من اختار القسم العلمي
أمي هي اللي اجبرتني أني أدخل علمي لأنها ماتبيني أكون أقل من
نهى بنت خالتي اللي في مثل سني دخلت أنا وياها علمي وهي السنة هذي
دخلت الجامعة وأنا مازلت في ثاني ثانوي
!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
نايف شاب طمح تخرج من الجامعة والتحق بوظيفة في مدينة
آخرى بعيدا عن أهله
هاجسه الوحيد هو ان يكمل نص دينه ويقترن بفتاة تخفف عليه
شعور الوحدة القاتل
وكغيره من الشباب يحلم بأن يختار هو شريكة حياته والتي رسم
لها مواصفات في ذهنه
وفي يوم يرن هاتفه الجوال وعندما نظر للشاشة
الغالي يتصل بك
نايف: هلا يبه هلا بتاج راسي
ابو نايف: هلا بنايف هلا بولدي وشلونك
وبعد السؤال عن الحال والأحوال
ابو نايف: هاه ان شاء الله بتجي يوم الربوع
نايف: ان شاء الله انا ما اقدر يمر علي اسبوع بدون ما اشوفكم
ابو نايف: ايه زين اجل تعال هالأسبوع مبكر شوي
نايف :ليه خير ان شاء الله فيه شي
ابو نايف: لا خير ان شاء الله انا كلمت ابو ناصر اليوم وخطبت لك بنته سلمى
نايف: سلمى ؟؟؟؟؟ لكن يبه
ابو نايف بعد ان احس ان نايف غير موافق:مافيها لكن انا كلمت الرجال
ويوم الربوع بنروح نخطبها رسمي او تبي تنزل كلمتي الارض
نايف بحسرة: ان شاء الله يبه
وتم للأب مايريد على الرغم من عدم اقتناع نايف بهذا الاختيار
!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
العامل المشترك في القصتين السابقتين هي
قرارات مصيرية اتخذت ولكن ليس من قبل المعنيين بها
وانما كان دورهم محصورا في تنفيذها
لاشك أن لكل شخص أمنيات واحلام يسعى لتحقيقها ولكن
قد يضطر الانسان لتخلي عنها والرضوخ لرغبات الغير
كم هو شعور قاسٍ عندما يشعر الانسان انه يعيش
من أجل ان يحقق رغبات غيره
وأن أمنياته قد وأدت وانه لايملك أن يعيش حياته كما يريد
الأباء يسعون دائما لأن يكون ابناؤهم الأفضل هذا من الأمور المسلم بها
فأنا لست ضد تدخل الوالدين في حياة ابنائهم ولكن بحدود
لأفرض عليه القرارا فرضا ولا اتخذ قرار يعنيهم بدلا عنهم
او لايتناسب مع قدراتهم او يخالف طموحاتهم وأهمش رغباتهم
فأكون أسأت لهم من حيث لا أعلم
ولكن اعرض عليهم الأمر وابين رأيي لهم ثم أترك لهم حرية الاختيار
وليس الأباء فقط هم من يتحكمون في صنع قراراتنا الشخصية
ولكن قد يكون خوفنا من كلام الناس هو من يتحكم في بعض القرارات
قد يصدر شخص قرار يتضح له فيما بعد انه أخطأ ولكن
خوفه من أن يوصم بالفشل او كما يقال بالعاميةانه-شخص مو قد كلمته-
تجعله يستمر في تطبيق هذا القرار على الرغم من قناعته الداخلية بخطأه
فيستمر في تطبيقه فيسيء لنفسه وغيره
نعم قد يخطئ الانسان في حق نفسه عندما يسلم أمره لغيره ولكنه يرتكب
خطأ اكبر عندما يمضي في تطبيق هذا القرار وخاصة عندما تنعكس سلبيات
هذا القرار على حياته
هذا الشخص أشبه بربان سفينه سلم دفة القيادة لبحار ليخوض بسفينته
غمار موج بحر متلاطم
هذا الشخص سيكتشف يوما ما أنه أخطأ بحق نفسه وحق غيره
ولكن متى؟؟
بعد فوات الآوان
إن رضى الانسان عن نفسه وواقعه وانه هو صانع قرارته
وانه من رسم الطريق لحياته هي التي تجعل منه فعّالا في المجتمع
لا أن يكون عالة عليه
بعد هذا يبقى السؤال
هل أنت راضٍ عن ونفسك وواقعك؟؟
التعديل الأخير تم بواسطة : شقرديه بتاريخ 09-21-2006 الساعة 04:14 PM.
|