وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته
في اعتقادي اخي المستشار ان موضوعك له شقين
الشق الأول:
تحدثت فيه عن أشياء يتحكم فيها الشخص ويكون غير مرغم
على فعلها وإنما تعود الى طبيعة الشخص ففي مثل استفهامك:
اقتباس:
هل من الضروري أن أصبح لئيما واحيك المكائد
واقتنص الفرص واستغل ضعف الأخرين
|
لن يحيك المكائد ويستغل ضعف الأخرين الى من كان في طبعة اللؤم
وهذه الصفة ليست لدى كل الناس وهم كُثر ولا اعتقد انهم يشعرون بأنهم
شاذين
وفي قولك:
اقتباس:
هل من الضروري أن أستقبل زائرا دون موعد
مسبق وانا مشغول او على وشك الخروج
|
أيضاً تعود الى طبيعة الشخص فالإنسان الخجول بطبعة سيجامله على حساب نفسه
بالمقابل نرا هناك الكثير من الأشخاص الصريحين ولو مروا بهذا الموقف
فلن يشعروا بالإحراج وانما سوف يعتذر بأنشغاله او كما نسميها
بالعامية -يطقها في الوجه-
فالشخص في هذين الموقفين مخير وليس مجبر على فعل أمر او تركه
الشق الثاني :
فتحدثت فيها عن أشياء لايملك الشخص ان يغيرها بل هي مفروضة عليه
وهي "العادات"
فكما ذكرت اخي المستشار ان المجتمع تحكمه عادات وتقاليد
والناس حيالها انقسموا الى قسمين :
فهناك أُناس لايشعرون بثقل هذه العادات او مخالفتها لأفكارهم واهوائهم
وانما يتقبلونها بشكل_لاإرادي_ مقتنعين بها بل ويدافعون عنها
وهناك أُناس يحاولون او يشعرون بالرغبة في الخروج عليها
وهذا الشخص يجد نفسه امام خيارين وكلاهما مر:
إما ان يخضع لهذه العادات فيعيش في صراع مع نفسه مقابل
ان يعيش بسلام مع الأخرين
او ان يخرج عن العادات ويوهم نفسه بالإنتصار
فيعيش في صراع مع الأخرين ليقنعهم بمبادئة وفكرة
اذا الإنسان في كلتا الحالتين يعيش في صراع فمن الطبيعي
ان يختار العيش بسلام مع الأخرين على حساب نفسه
وفي اعتقادي أن من أسباب هجرة بعض الشباب من مجتمعاتهم
وخاصة الشرقي المحافظ الى الدول الأخرى نتيجة لإحساس الشاب
بأن افكاره غريبة في بلدة وعدم تقبله لواقعة
فهذه الأشياء تدفعة للعيش في مكان تتاح له الحرية في التفكير
والخروج عما لاييوافق هواه فيلجأ الى دول لاتحكمها عادات اوتقاليد
وان كنت أرى ان هناك بعض العادات التي بدأت بالتغير ولكنه ليس
تغيراً مفاجئا بدأت بالضعف والتلاشي نتيجة للتطور والحضارة
وهناك عادات لن يستطيع الناس تغيرها مهما حاولوا لأنهم بتخليهم عنها
تفقدهم هويتهم
اقتباس:
فهل آن الأوان كي نصرخ ونتمرد على واقع يعج بعادات لاتمت للدين بصلة
فننتصر لأنفسنا ولكن نخسر الآخرين ونصبح بنظرهم شواذ
|
قد يكون هناك اشخاص صرخوا قبلك وتمردوا فارتدت افعالهم عليهم
فخسروا الأخرين وخسروا العيش بسلام
اقتباس:
|
أم نستمر مطأطين روؤسنا وسائرين مع الركب
|
هذا هو واقعنا نحن نعيش مطأطئين الرأس "لقوة العادات" لانملك
خروجا عنها سائرين مع الركب
وختاماً لا أملك الاّ ان اقول شكرا اخي المستشار على
طرحك لهذا الموضوع الرائع