يعطيك العافية أخ ملك روما على طرح ها المضوع الحيوي
خصوصا أنه أصبح يتردد في الآونة الأخيرة
عبارة ((المطالبة بضرورة تغيير المناهج الدراسية )) ...
بعضها من جهات أجنبية والبعض الآخر من داخل الوطن ...
لن أتحدث عن سبب إصرار الجهات الخارجية على ضرورة
تغيير مناهجنا لأن السبب معروف ولأنه ليس صلب موضوعنا ..
سوف أركز مداخلتى على محاولة تشخيص الخلل في مناهجنا الدراسية
لتحديد المعوقات التي قد تؤثر في مسار التعليم لدينا , بغرض المساهمة
بإيجاد حلول لهذه المعوقات ...
من الأمور البديهيه أن النجاح أو الفشل في أية منظومة يرتكز على عدة
أضلاع تكون مرتبطه ببعضها البعض ...
وعندما نتحدث عن التعليم لنبدأ بتحليل أضلاعه ودراسة كل على حده
لمعرفة سلبيات وإيجابيات كل ضلع من هذه الإضلاع .
أولا
المعلم : وعندما نريد أن نتحدث عن المعلم لا أظننا ننسى البيت الرائع
لأمير الشعراء أحمد شوقي في حق المعلم
( قف للمعلم وفه التبجيلا كاد المعلم أن يكون رسولا )
إذن نتفق أن المعلم له دور رئيسي في صنع أجيال المستقبل
ومكمل لدور البيت في هذا الجانب....
ولكن لنعمل مقارنة بين المعلم الذي أمتدحه أحمد شوقي وبين المعلم
بوقتنا الحاضر
نجد أن المعلمين الأوائل كانوا يعشقون التعليم وكانوا مستشعرين عظم
الأمانة الملقاة على عاتقهم ومخلصين في أداء رسالتهم ليقينهم بأهمية
الدور المناط بهم , ولا شك أن هناك عوامل ساعدتهم على القيام بعملهم
على الوجه المطلوب منها على سبيل الإستدلال لا الحصر : الظروف المحيطه
بذلك الوقت كانت تشجع المعلم على الإبداع بمجال عمله حيث يجد التشجيع
والمساندة من ولي أمر الطالب , الذي كان يوصي المعلم بإبنه وأن يعتبره
مثل إبنه ويعاقبه حتى بالضرب لو أخطأ او أهمل في تحصيله الدراسي وعلى
النقيض نجد المعلم حالياَ يتعرض للإنتقاد من ولي امر الطالب لمجرد أن
المعلم قد نهر أبنه .
في السابق كان المعلم مثار إحترام وتبجيل الطلاب وحالياَ للأسف بعض
الطلاب لايعير معلمه أدنى احترام بل قد يتمادى ويعتدي على المعلم بالضرب
خصوصا في المراحل الدراسية المتأخره وأظن أننا قد سمعنا بقضايا بهذا
الشأن .
في السابق المعلم كان مستقر وظيفياَ وإجتماعياَ بينما حالياَ نجد المعلم
بالكاد يجد الوظيفه بصعوبة متناهية وفي غير تخصصه وإن وجدت
تكون بمناطق نائية وبأجور متدنية نسبياَ مما يؤثر في نفسيته خصوصا
وأنه في بداية حياته العملية الأمر الذي يولد لديه فتور ولامبالاة
بمصير الطلاب ..
ثانياَ
الطالب : لنكن واقعيين هل الجيل الحالي من الطلاب هو نفس الجيل السابق
بالتأكيد هناك فوارق كبيرة أثرت في شخصية وسلوكيات الطلاب حاليا
فجيل الألعاب الالكترونية ( play staion ) <<< باطه كبدي

والقنوات
الفضائية لاشك أنها القت بظلالها على طلابنا حالياَ , في السابق كانت وسائل
الترفيه محدوده وبريئة وكان المجتمع متكاتف ويغلب عليه البساطة
وكان التنافس بين الطلاب للوصول على أعلى الدرجات قائم على أشده
بينما حالياَ يكون تركيز الطالب على النجاح فقط بأي وسيلة كانت
حتى لو كانت بطريق غير مشروع وكذلك ندرة الوظائف والبطالة الحالية
سببت إحباط لدى كثير من الطلاب فتجده يتسائل مع نفسه
" وماذا افعل بعد التخرج "
ثالثاً
المناهج : نتفق بأن هناك خلل في ماتحتويه مناهجنا وانها بحاجه لغربلة
شاملة وإعادة تصحيح فبينما نرى عجلة الحياة تمضي والتقدم ينطلق
مسرعاَ في شتى مجالات الحياة نجد أن المناهج لدينا محلك سر ولم تتماشى مع
متطلبات هذا العصر فما كان يتوافق مع السابق ليس بالضرورة ان يكون
متوافق حاليا َ .
كذلك نجد أن أغلب المواد والمواضيع بالكاد تفيد بالحياة العملية
لذا أرى ضرورة عمل إستبيان للطالب والمعلم معاَ لتقييم درجة الإستفادة
من هذه المواد من عدمه , لأن المعلم عندما يقوم بتدريس مادة هو يرى
بالأساس أنها غير مجدية ولاتلبي طموحه يكون المردود سلبي وماينطبق
على المعلم ينطبق على الطالب .
رابعاَ
المنشأة التعليمية :
للأسف الشديد نجد حالياَ اغلب مدارسنا عبارة عن بيوت مستاجرة
لاتلبي إحتياجات الطالب من ضرورة وجود مدرسة نموذجية متكاملة
الخدمات وتقدم مختلف الإنشطة المنهجية واللامنهجية .
الأمر الذي يترك صدى سلبي للعاملين والدارسين بهذه المنشأة .
ختاما اتمنى ان اكون قد وفقت في طرحي .
تحية للجميع ,,,,